مكي بن حموش
468
الهداية إلى بلوغ النهاية
إنه ليس بنبي . وثلاثة ذكرهم اللّه في سورة " يس « 1 » " ولم يذكر أسماءهم ، فأما ذو القرنين ، فأكثر الناس على أنه ليس بنبي . وكذلك اختلف في ذي الكفل . ثم قال وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [ 136 ] . أي : خاضعون بالطاعة للّه « 2 » . وروى ابن عباس أن النبي [ عليه السّلام « 3 » ] سأله نفر من اليهود : بمن « 4 » تؤمن من الرسل ؟ فقرأ عليهم الآية . فلما ذكر عيسى جحدوا نبوّته ، وقالوا : لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن بعيسى ، فأنزل اللّه جل ذكره : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ « 5 » إلى وَأَنَّ « 6 » أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ « 7 » « 8 » . [ ثم قال « 9 » ] : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا [ 137 ] . أي : إن صدقوا بجميع الأنبياء وبجميع الكتب التي أنزلها اللّه كما آمنتم « 10 » فقد اهتدوا « 11 » إلى الحق ، يعني به اليهود والنصارى . وَإِنْ تَوَلَّوْا : أي : إن « 12 » لم يؤمنوا بذلك وأعرضوا ، فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ : أي : في مشاقة « 13 » ومباعدة من الحق وفراق له ومحاربة له .
--> ( 1 ) انظر : منها الآيات ( 12 - 18 ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 1103 . ( 3 ) في ع 2 : صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : من . وهو تحريف . ( 5 ) المائدة آية 61 . ( 6 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 7 ) المائدة آية 61 . ( 8 ) انظر : سيرة ابن هشام 2162 ، وجامع البيان 1103 . ( 9 ) في ح ، ق : قال تعالى . ( 10 ) في ح : آمنتم أنتم . ( 11 ) سقط قوله : " أي إن صدقوا . . . فقد اهتدوا " من ع 3 . ( 12 ) سقط من ع 3 . ( 13 ) في ع 3 : مشقة .